المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - في ترك التكلم فيهما
وحسن بن شهاب، خصوصاً مع وجود كلمة (إن شاء) الظاهرة كونه في حال الاختيار جائز، كما أنّ إطلاقهما من حيث الجماعة والانفراد، يشمل كليهما، كما أنّ إطلاق جواز التكلّم بطبيعة الكلام، يشمل جوازه سواءً كان الكلام ممّا يتعلّق بالصلاة من تقديم إمام أو تسوية الصفّ، أو لم يكن.
لا يقال: يستفاد من جواز تقييد الجواز بما في هذه الأخبار من الجماعة لما بعد قوله: (قد قامت الصلاة) بالنسبة إلى كلام أجنبي عن الصلاة، فيكون هو حراماً فيوافق فتوى الشيخ وابن حمزة في «المبسوط» و «الوسيلة».
لأنّا نقول: إنّ الأصحاب قد أعرضوا عن الإفتاء بهذه، حتّى مثل المفيد والسيّد والشيخ في «التهذيب» و «النهاية» حيث أطلقوا المنع حتّى لما قبل القول ب (قد قامت الصلاة)، مع أنّا نعلم جواز الإعراض عن الصلاة، حتّى بعد قول (قد قامت الصلاة) حتّى في الجماعة، مع أنّه قد يحصل ذلك الإعراض بالكلام، فكيف لا يجوز له التكلّم المطلق؟ فلابدّ من حمل الحرمة على شدّة الكراهة، على حسب مراتب حال الصلاة، من كون الكلام لما بعد قوله (قد قامت الصلاة) في الانفراد، وأشدّ كراهةً من الكلام قبل ذلك، وكذا اشتداد الكراهة في الجماعة في ذلك الموضع، من حال الانفراد في هذا، خصوصاً إذا كان الكلام غير متعلّق بالصلاة.
ومن ذلك يظهر ضعف جعل الكلام جائزاً، بمعنى جواز إبطال الإقامة بذلك، كما احتمله بعض، لأجل دلالة الخبر المروي عن محمّد بن مسلم في الصحيح، قال: