المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - في ترك التكلم فيهما
حيث يجمع إطلاق هذه النصوص بالمنع حتّى بعد قوله (قد قامت الصلاة)، وما قبله بالتقييد بالمنع، لما بعد (قد قامت الصلاة) الوارد في رواية زرارة، في الصحيح عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«إذا اقيمت الصلاة حرم الكلام على الإمام وأهل المسجد إلّافي تقديم إمام» [١].
ورواية ابن أبي عمير في الصحيح، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يتكلّم في الإقامة، قال: نعم، فإذا قال المؤذّن (قد قامت الصلاة) فقد حرم الكلام على أهل المسجد، إلّاأن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى، وليس لهم إمام، فلا بأس أن يقول بعضهم ببعض (لبعض) تقدّم يا فلان» [٢].
ورواية سماعة، قال: قال أبو عبداللَّه ٧:
«إذا قام (أقام) المؤذّن الصلاة، فقد حرم الكلام، إلّاأن يكون القوم ليس يُعرف لهم إمام» [٣].
فيوجب الحكم بالجواز لما قبل (قد قامت الصلاة)، كما قد ورد التصريح به في رواية ابن أبي عمير، غاية الأمر نتيجة هذا الجمع هو الحرمة، لما بعد قوله (قد قامت الصلاة)، ولكن حيث قد ورد نصّ بالخصوص على جواز التكلّم، حتّى لما بعد قوله: (قد قامت الصلاة)، مثل الرواية الصحيحة المرويّة عن حمّاد بن عثمان
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٧.
[٣] نفس المصدر ، الحديث ٥.