المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٣ - في لزوم القيام في حال التكبير
يستدل المحقّق الهمداني قدس سره بهما ولا بالأخبار الواردة في تفسيرهما خلافاً لصاحب «الحدائق» وصاحب «المستمسك» وصاحب «الجواهر».
والظاهر أنّ الاستدلال بمثل هذه الآيات والروايات لا يخلو عن تأمّل؛ إذ ليست الآية في صدد بيان أنّه لابدّ من القيام في جميع ما يصدر من المصلّي من التكبير والقراءة وغيرهما، والشاهد على ذلك أنّه لو قام دليلٌ على عدم لزوم القيام في التكبير، لما كانت هذه الرواية معارضة له، بل المقصود من الآيتين بيان حالات المصلّين بالنسبة إلى الصلاة، بالنظر إلى حال مزاجهم من الصحّة والمرض، كما هو واضح، فالأولى الإعراض عن هذه الطريقة في فهم الآية وتفسيرها والاستدلال بها.
ومنها: ما رواه الشيخ الصدوق في «الفقيه» بسنده عن زرارة، قال:
«قال أبو جعفر ٧ في حديث: وقم منتصباً، فإنّ رسول اللَّه ٦ قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له» [١].
ومنها: ما رواه الصدوق أيضاً بسنده عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«قال أمير المؤمنين ٧: من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له» [٢].
ولكنّ الاستدلال بهما أيضاً مشكل؛ لأنّهما بصدد بيان اعتبار القيام في القيام في كلّ ما يعتبر فيه ذلك، وأمّا أيّ موضع لابدّ فيه القيام فإنّهما غير دالّين
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب القيام، الحديث ١.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٢.