المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٩ - في لزوم القيام في حال التكبير
للاشتغال دون البراءة حتّى على القول بجزئيّة القيام للتكبير، لأجل ما عرفت منّا سابقاً بأنّ توقيفيّة العبادة بواسطة الأخبار البيانيّة- حيث قد اقتضت مضافاً إلى ذلك الركنية، للشكّ في الأجزاء إلّاما خرج بالدليل- فعند الشكّ في وجوب شيء، فإنّه يؤدّي إلى صيرورة الشكّ من قبيل الشكّ في المحصّل، لما قد عرفت من تحقّق أصل الوجوب بالفعل، بمعنى أنّه لا إشكال في أنّ النبيّ ٦ قد أتى بالتكبير قائماً، لكن لا ندري هل كان بصورة الندب أو بصورة الوجوب، فالأصل يقتضي الاشتغال؛ لأنّ المرجع في الشكّ إلى الشكّ في تحقّق الامتثال.
وكلا الاحتمالين وارد في كلامه؛ إلّاأنّ الأوّل هو أقرب؛ لأنّه قد ذكر وجه الثاني بقوله بعد ذلك:
(والصلوات البيانيّة وإن كان يحتمل كون ذكره من باب دليل الاجتهاد لا الدليل الفقاهتي، فالأصل باقٍ على حاله، حتّى مع وجوب تلك الأخبار، واللَّه العالم).
أقول: بعد الفراغ من تحديد الأصل في المقام، تصل النوبة للبحث عن الأدلّة الدالّة على وجوب القيام في التكبير.
فأقول: إنّ وجوبه ثابت بالكتاب والسنّة والإجماع، بل الضرورة.
فأمّا الإجماع: بكلا قسميه عليه، كما أشار إليه الهمداني في «مصباح الفقيه» ولم يشاهد الخلاف فيه، إلّاعن مثل الشيخ قدس سره في مورد خاصّ، لعلّه يأتي في البحث الآتي.
وأمّا الكتاب حيث تعرّض صاحب «الجواهر» في بحث القيام للآيات