المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - حكم الصلاة في قبال النار
قال: إذا ارتفع كان أشر، لا يصلّي بحياله» [١].
والمراد بالأشرّ في المرتفع، هو الأشدّية في الكراهة، بأن يكون الأشرّ مأخوذاً من مادّة (الشرّ) بمعنى الأشر فحذفت همزتها لكثرة الاستعمال، أو أن يكون المراد منه هو الظهور، حيث ورد في اللّغة أشرّ الشيء أي أظهره، يعني إذا ارتفع وعلّق كان أظهر فلا يصلِّ بحياله.
وكيف كان، فقد ورد النهيفي هذين الحديثين، حيث استدلّ وتمسّك بظاهر النهيفيهما صاحبا «الكافي» و «المراسم» وحكما بالحرمة، بل في الثاني بالفساد أيضاًبخلافالأوّل، حيث تنظّر فيه، وأيّدهما صاحب «كشفاللِّثام» وغيره.
وذكر في تأييده، بأنّه قد وردت روايات عديدة تدلّ على جواز الصلاة إلى السراج والنار، مثل المرسلة التي رواها الشيخ الكليني في الكافي وكذلك الشيخ الطوسي، روي أيضاً: «أنّه لابأس به لأنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من ذلك» [٢].
ومنها: مرفوعة عمرو بن إبراهيم الهمداني، رفع الحديث، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه» [٣].
وقد رواها الصدوق أيضاً في «الفقيه» و «العلل» و «المقنع» مرسلًا عنه.
وكذا ورد الجواز لطائفة خاصّة في الخبر المروي عن محمّد بن عثمان العمري، عن صاحب الزمان ٧، في جواب مسائله:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.