المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - حكم الصلاة في قبال النار
ولكن يمكن أن يُقال في وجه هذا القيد: إنّه ليس باحترازي حتّى ينعقد بما قد قيل، بل القيد يدلّ على كفاية ما لو كان محلّ النار والمجمرة في قبال المصلّي من دون أن تكون النار مضرمة فيها، حيث قد احتمل وجود الكراهة أيضاً عدا الكراهة الثابتة لاستقبال أصل النار، فأراد المصنّف الاحتراز عن ذلك ببيان هذا القيد، لكي يكون القيد بصورة وصف البيان، وكونه هو المقيّد، فيصير القيد قيداً توضيحيّاً فيتّحد كلامه مع مراد الأصحاب.
وكيف كان، فإنّه قد وردت نصوص تدلّ على كراهة وجود النار في قبلة المصلّي وهي:
منها: صحيحة عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن ٧ قال:
«سألته عن الرجل (هل يصلح له أن) يصلّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة؟
قال: لا يصلح له أن يستقبل النار» [١].
منها: الخبر المروي عن عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ، قال:
«لا يصلّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد.
قلت: أله أن يُصلّي وبين يديه مجمرة شبه؟
قال: نعم، فإن كان فيها نار، فلا يصلّي حتّى ينحّيها عن قبلته.
وعن الرجل يُصلّي وبين يديه قنديل معلّق فيه نار، إلّاإنّه بحياله؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.