المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨ - مكان المصلي
وفي «المنتهى»: تفسيرها بذلك، وقيل: إنّه الطين الحرّ المخلوط بالرمل، فصار يتصلصل.
وقيل: إنّه أرض وموضعٌ أهلك اللَّه فيه النمرود، كما في «الجواهر».
وفي «مصباح الفقيه»: أنّ غرض الأصحاب من ذكر هذه التفسيرات، بيان وجه المناسبة، وإلّا فظاهر كلماتهم- كظواهر النصوص- أنّها اسم لموضع مخصوص فيما بين الحرمين.
وفي «الحدائق» بعدما أشار إلى ما ذُكر، قال: إلّاإنّي لم أقف على تعيينه في الأخبار، ولا في كلام أحد من الأصحاب.
ولا يخفى عليك، أنّه لولا البيان الوارد في النصوص والدال على كون ذلك اسماً لموضع مخصوص، لكان ينبغي القول بكراهة كلّ أرضٍ تصدق عليها هذا الوصف، لكن ورد تحديدها في موثّقة معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق: البيداء، وهي ذات الجيش، وذات الصلاصل، وضجنان»، الحديث (١).
ومثله روايته الاخرى (٢).
والمراد من الطريق، هو طريق مكّة من جانب المدينة، بكون الألف واللّام للعهد.
وممّا يشهد لذلك، ما وقع في المرسلة التي رواها الشيخ المفيد في
___________________________________
(١ و٢) وسائل الشيعة: الباب ٢٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٢ و ٤ .