المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٨ - حكم بيوت المجوس والبيع
نعم، يصحّ ترجيح الكراهة، بملاحظة النهي الوارد في حديث أبي اسامة، فيؤيّد كون المراد من ترك الرشّ هو وجود الكراهة، فيصير حديث الرشّ بضميمة حديث النهي مؤيّداً للكراهة، وإلّا بنفسه لا يبعد صحّة دعوى «كشف اللِّثام»، حيث قال: إنّه لا يقضي الكراهة.
هذا كلّه في كراهة الصلاة في بيت المجوس.
وأمّا حكم الصلاة في الكنائس والبيع: فيدلّ على عدم بأس الصلاة فيهما عدّة أخبار، بعضها صحيح مثل رواية عيص بن القاسم، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن البيع والكنائس يُصلّى فيها؟ قال: نعم.
وسألته هل يصلح بعضها مسجداً؟ قال: نعم» [١].
ومنها: الخبر المروي عن حكم بن الحكم، قال:
«سمعت أبا عبداللَّه ٧ يقول: وسُئل عن الصلاة في البيع والكنائس،
فقال: صلِّ فيها، قد رأيتها، ما أنظفها!
قلت: أيُصلّى فيها وإن كانوا يصلّون فيها؟
فقال: نعم، أما تقرأ القرآن (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا)، صلِّ إلى القبلة وغربهم» (ودعهم) [٢].
ومنها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ، قال:
«سألته عن الصلاة في البيعة، فقال: إذا استقبلت القبلة فلا بأس» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥.