المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - حكم بيوت المجوس والبيع
وبيوت المجوس، ولا بأس بالبيع والكنائس.
ثبوت الكراهة في الأوّل مشهور بين الأصحاب، كما عن «جامع المقاصد» نسبته إليهم في أثناء كلامه، والظاهر هو التعبّد بذلك لا لأجل النجاسة، كما قد نسب ذلك إلى الأصحاب، لأنّه لو كان ذلك لما انحصر بالمجوس، إذ اليهودي والنصراني أيضاً يكون كذلك عند من زعم نجاستهما، مع أنّه لو كان الملاك ذلك لزم رفع الكراهة إذا صلّى على الفرش، مع أنّه مخالفٌ لظاهر العبارات، ولعلّ كان وجهه كونهم عابدين للنار إن كان كذلك.
وربما توقّف بعضهم في الحكم بالكراهة، كما هو ظاهر «كشف اللِّثام» حيث قال:
(إنّما ظفرتُ بأخبارٍ سُئل فيها الصادق ٧ عن الصلاة في بيت المجوس، قال: رشّ وصلِّ، حيث يقتضي عدم الكراهة، بل يدلّ على استحباب الرشّ).
فلابدّ في إثبات كراهة الصلاة في بيوت المجوس من دليلٍ آخر، والذي يمكن أن يستدلّ به مضافاً إلى الشهرة المحقّقة، هو الخبر المروي عن أبي اسامة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا تصلِّ في بيت فيه مجوس، ولابأس بأن تُصلّي وفيه يهودي أو نصراني» [١].
والمراد من قوله: (بيتٌ فيه مجوس)، فيه ثلاث احتمالات:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.