المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٨ - حكم كراهة الصلاة في الطرق
ومعلّى بن خنيس [١] وفضيل بن يسار [٢].
فهذه هي الأخبار الواردة في المسألة.
والذي ينبغي أن يُبحث عنه في المقام أوّلًا هو بيان حقيقة الألفاظ والأسماء المستعملة في الأخبار، من الجوارّ والمسانّ والقارعة والظواهر، حتّى يتّضح حكم كلّ واحدٍ منها.
فأمّا الظواهر ففي «الجواهر» ونقلًا عن «القواعد» وحكاية عن «المبسوط» و «الوسيلة» و «التذكرة» و «نهاية الاحكام» و «المنتهى» وغيرهما، هي عبارة عن الأراضي المرتفعة عن الطريق حسّاً أو جهةً، التي لا تندرج تحت اسم الطريق، وإن كانت بنيةً، حيث لا بأس بإتيان الصلاة فيها، فما وقع في الرواية الصحيحة وإن كان قد يُطلق عليها الطريق، كما قد صرّح بذلك في صحيح معاوية بن عمّار حيث قال: (إنّها الجوار)، فيكون المراد من الجوارّ المنهيّ عنها الصلاة حينئذٍ، الطرق الواضحة.
نعم، قد يُستفاد منها كراهة الصلاة في الظواهر التي يُطلق عليها الجوار، وشدّتها في الجوار التي يُطلق عليها الطرق الواضحة، بخلاف ما لم يطلق عليها الجوار، وهي الواقعة في اليمين اليسار الخارجة عن الطريق، كما قد أمر به في الأخبار باليمنه واليُسرة وأحد الجانبين.
فما يشاهد في تفسير الجوار في بعض كتب اللغة- مثل «المجمل»
[١] وسائل الشيعة: ج ٣ الباب ١٩ من أبواب مكان المصلّي، الحديث
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب مكان المصلّي، الحديث