المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - حكم الصلاة في بيت النار
قد صرّحا على أنّه لا فرق في الكراهة بين وجود النار حال الصلاة وعدمه، وكأنّه كان لأجل دعوى إطلاق اللّفظ، ودعوى التشبّه بصورة مطلق النار المضرمة من دون اختصاص بموضع مخصوص، وكان النهي لأجله.
كما قد يظهر مذموميّة التشبّه بعباداتهم ممّا ورد في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق في «المقنع»، قال:
«رُوي اتّبعوا الجنازة ولا تتبعكم فإنّه من عمل المجوس» [١].
فيصير هذا الخبر دالّاً على كراهة التشبيه.
بل قد يدّعى حينئذٍ عدم الاختصاص بحال الصلاة فقط، بل يكون مطلق التشبّه مكروهاً.
اللّهمَّ إلّاأن يدّعى أنّها كراهة مخصوصة لحال الصلاة غير الكراهة لأجل التشبّه.
بل قد يقال: إمكان استفادة الكراهة أيضاً بما ورد من النهي عن الصلاة إلى النار والسراج، مثل الخبر الذي رواه عليّ بن جعفر، عن أبي الحسن ٧، قال:
«سألته عن الرجل (هل يصلح له أن) يصلّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة؟
قال: لا يصلح له أن يستقبل النار» [٢].
وكذلك الخبر المروي عن عمّار الساباطي، عن أبي عبداللَّه ٧، في
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الدفن، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.