المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - حكم زوال الكراهة بالفصل
الاحتياط في التقدّم، كما لايخفى.
هذا تمام الكلام في المحاذاة.
وأمّا حكم الخلف: أي الصلاة خلف قبور الأئمّة :، مع عدم حائل ولا بُعد، فهل فيها الكراهة والمنع، أم أنّ قبورهم الشريفة خارجة عن حكم النهي، بل لا كراهة فيها أبداً، بل لايبعد استحباب ذلك، لأجل الأخبار الواردة من الحكم بالصلاة خلفها كصحيح الحميري، وهشام بن سالم، بل الأخبار الكثيرة الواردة في الصلاة خلف قبر الحسين ٧.
ولكنّ الأقوى هو القول بعدم الكراهة وعدم المنع عن الصلاة خلف قبورهم، حتّى على نحو جعل القبر قبلةً، وان اعتبرنا ذلك ممنوعاً ومنهيّاً عنه بالنسبة إلى قبر رسول اللَّه ٦، وقد عرفت وجه اختصاصه. وأمّا في غيره فلا شاهد عليه، وما قد يستفاد من كلام المفيد من المنع المتعلّق، ليس على ما ينبغي.
نعم، لايبعد القول بالأفضليّة في أن يصلّي متأخّراً عن القبر، لكن في ناحيةٍ من طرف الرأس أو الرجل في أحد الجانبين، كما ورد في خبري أبي اليسع، وأمّا وجود الكراهة إذا كان القبر أمامه فغير معلوم، واللَّه العالم.