المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - حكم زوال الكراهة بالفصل
يتقدّم في التعليل، أو يصلّي فيما لا يجوز أن يصلّي، حتّى يصير المعنى نفي الجواز في الصلاة عن اليمين واليسار، لا شمول النفي المجموع، حتّى يكون مثبتاً ومفيداً للجواز، ويؤدّي إلى وحدة الخبرين.
بل وممّا يؤيّد هذا الاحتمال أنّ الوارد في حديث هشام بن سالم الأمر بالصلاة خلفه، ونهى عن التقدّم المنطبق على التقدّم من الخلف، أي على المصلّي أن لايتقدّم على القبر من جهة المؤخّرة وإلّا يوجب جواز التقدّم إلى محاذاة القبر.
ولكن أورد عليه صاحب «الجواهر»، أوّلًا:
بأنّه خلاف للمتعارف في تأدية هذا المعنى بإعادة النفي، وعدم الاتّكال على النفي الأوّل، بل تركه فيه قرينة على إرادة الإثبات من المعطوف، فلا يمكن جعل حديث الاحتجاج قرينة عليه.
وثانياً: إنّ اليمين والشمال في صحيحة هشام بن سالم أعمّ من المساواة المنفي في الخبر المروي في «الاحتجاج»، فلايصلح قرينة على إرادة النفي من اليمين والشمال فيه.
نعم، لولا أنّه قاصر أمكن تقييد الصحيح به، لكن لا ريب في قصوره وضعفه [١].
ولكن التأمّل والدقّة في المقام يقتضي أن نلاحظ المبنى في الحديثين، وهل نعدّهما متعدّداً أو واحداً، إذ ما ذكره صاحب «الجواهر» يجري على الأوّل
[١] الجواهر: ٨/ ٣٦٣.