المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٩ - في الشهادة الثالثة
فقط، وفي حديث الشيخ الصدوق [١] وزرارة [٢] المذكور فيهما الصورة الثالثة من الاكتفاء بالشهادتين عند سماع أذان القبيلة.
أمّا الصورة الرابعة وهي الاكتفاء بخمسة فصول من آخر الإقامة، إذا كان قاصداً الصلاة خلف من لا يُقتدى به، إن خشي فوات الايتمام الذي لا يسعه تركه للتقيّة، إن حافظ على الإتيان بالفصول تامّةً، كما اشير إليه في الخبر المروي عن معاذ بن كثير [٣].
فالترخيص في ترك بعض الفقرات منهما في هذه الصور الأربع لا يضرّ بأصل المسألة، وهو أنّ فصول الأذان والإقامة خمسة وثلاثين.
كما لا يضرّ بها زيادة بعض الفصول، لأجل التئام الجماعة، مثل ما ورد من الأمر بتكرار بعض الفصول زيادةً على العدد المعهود، في الخبر المروي عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لو أنّ مؤذِّناً أعاد في الشهادة، أو في حيَّ على الصلاة، أو حيَّ على الفلاح المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك، إذا كان إماماً يريد به جماعة القوم ليجمعهم، لم يكن به بأس» [٤]
. حيث يستفاد منه أنّ الزيادة لا تعدّ من الأذان، بل هي لأجل إخبار الناسبقيام الجماعة لتلتئم جمعهم وتتوحّد صفوفهم، وهي خاصّة بالإمام دون غيره،
[١] وسائل الشيعة: ج ٤ الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٢٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.