المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٣ - في الشهادة الثالثة
وعلى هذا، فلا بُعد في القول باستحبابها فيه، للتسامح في أدلّته، وشذوذ أخبارها لا يمنع عن إثبات السنن بها، كيف وتريهم يجيبون عن الأخبار بالشذوذ، فيحملونها على الاستحباب). انتهى كلامه رفع مقامه [١].
والمستفاد من كلامه رحمه الله قبول استحبابه في الأذان بخصوصه، من دون الإشارة إلى الإقامة، مع أنّه يمكن إثباتها في الإقامة بمثل الأدلّة المقامة في الأذان، من ورودها في شواذّ الأخبار وتصحيحها بالتسامح في أدلّة السنن.
ثمّ إنّه قصد بقوله: (توهّم توهّم الجاهل) الردّ على كلام صاحب «كشف الغطاء» [٢] حيث حرّم ذكرها في الأذان، بل زعم بطلان الأذان بها، لأنّ المؤذّن لا يذكرها إلّامع اعتقاده بثبوتها في مبدأ النبوّة فيذكرها في الأذان بقصد الجزئية فيبطل أذانه.
كما أنّ ظاهر كلامه وكلام المجلسي من الاستحباب، هو التعبّدي منه لا المحبوبيّة العقليّة، كما احتمله صاحب «وسيلة المعاد في شرح نجاة العباد» للسيّد إسماعيل العقيلي الطبرسي النوري، حيث قال- بعد نقل كلام المجلسي في «البحار»- أقول:
(مَنْ تصفّح وتتبّع ما ورد من الروايات في فضائله ومناقبه ٧، يحصل له القطع بمحبوبيّة اقتران اسمه المبارك، والشهادة بولايته وإمارته، باسم اللَّه سبحانه وتعالى ورسوله كلّما يذكران لفظاً وذكراً وكتابةً، ولا معنى للاستحباب
[١] مستند الشيعة في أحكام الشريعة: ١/ ٣١٤.
[٢] كشف الغطاء: ٢٢٧.