المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢١ - في الشهادة الثالثة
«إذا قال أحدكم لا إله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه ٦، فليقل عليّ أمير المؤمنين».
وغيره من العمومات الدالّة على جواز التصريح بالشهادة الثالثة.
ثمّ قال رحمه الله: ولكنّ التعويل على قاعدة التسامح في مثل هذه الموارد التي نعلم بضعف الخبر المروي أو شذوه مشكل، فالأولى أن نشهد لعليّ ٧ بالولاية وإمرة المؤمنين بعد الشهادتين، قاصدين بها امتثال العمومات الدالّة على استحبابها كالخبر المتقدِّم دون جزئيّتها للأذان والإقامة.
كما أنّ الأولى والأحوط الصلاة على محمّدٍ وآله بعد الشهادة له بالرسالة بهذا القصد). انتهى كلام «المصباح» [١].
أقول: للمحقّق النراقي رحمه الله كلام متين ذكره في كتابه القيّم «مستند الشيعة في أحكام الشريعة»، ينبغي ذكره، حيث أنّه بعد أن يذكر الأقوال والآراء من الكراهة مع مشروعيّتها وعدمها، والحرمة، أو الحرمة المطلقة لخلوّ الأخبار عن ذكر كيفيّتها، والمشروعيّة والجواز كما صرّح بهما الشيخ في «المبسوط» وأنّه لا إثم في ذكرها وإن لم تكن من الأجزاء المستحبّة، حيث يفيد قوله الجواز.
ونفى المحدّث المجلسي في «البحار» البُعد عن كونها من الأجزاء المستحبّة للأذان، حيث استحسنه بعض من تأخّر عنه، قال رحمه الله:
أقول: أمّا القول بالتحريم مطلقاً، فهو ممّا لا وجه له أصلًا، والأصل ينفيه، وعمومات الحثّ على الشهادة بما يردّه، وليس من كيفيّتهما اشتراط التوالي
[١] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة: ص ٢٢١.