المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - حكم زوال الكراهة بالفصل
ومثلها روايتي صفوان [١].
ومنها: حديث ابن فضّال، المروي عنه في «العيون» مسنداً، قال:
«رأيت أبا الحسن الرضا ٧ وهو يريد أن يودّع للخروج إلى العمرة، فأتى القبر من موضع رأس النبيّ ٦ بعد المغرب، فسلّم على النبيّ ٦، ولزق بالقبر، ثمّ انصرف حتّى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلّي، فألزق منكبه الأيسر بالقبر قريباً من الاسطوانة التي دون الاسطوانة المخلّقة التي عند رأس النبيّ ٦، فصلّى ستّ ركعات أو ثمان» [٢].
فإن قلت: هذه الأحاديث تدلّ على الجواز- بناءً على شمول لفظ (عند)- حتّى للمساواة والمحاذاة.
قلنا: في قبال هذه الأخبار، أخبار اخرى يستفاد منها عدم الجواز، كصريح الخبر المروي في «الاحتجاج» حيث جاء فيه:
«ولا يجوز أن يُصلّي بين يديه، ولا عن يمينه ولا عن يساره، لأنّ الإمام لا يتقدّم عليه ولا يساوى».
حيث أنّه لولا ذيله، كان عموم النهي عن اليمين واليسار شاملًا حتّى لصورتي الخلف أيضاً، إلّاإنّ التعليل يخرجهما، فيبقى الثاني تحته. وبذلك يمكن أن نتصرّف في حديث الحميري، ونجعل ذلك قرينة على كون العطف في حديث الحميري من قوله: (ويصلّي عن يمينه وشماله)، عطفاً على المنفي، أي
[١] المصدر نفسه.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ الباب ١٥ من كتاب المزار، الحديث ٣.