المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٥ - في الشهادة الثالثة
فيدلّ على استحباب ذلك عموماً، والأذان من تلك المواضع، وقد مرّ أمثال ذلك في أبواب مناقبه ٧، ولو قاله المؤذِّن أو المقيم لا بقصد الجزئية بل بقصد البركة لم يكن آثماً، فإنّ القوم جوّزوا الكلام في أثنائهما مطلقاً، وهذا من أشرف الأدعية والأذكار)، انتهى ما في «المنتهى» [١].
ثمّ علّق صاحب «الحدائق» على كلامه بقوله:
(وهو جيّد. أقول: أراد بالمفوّضة هنا القائلين بأنّ اللَّه عزّوجلّ فوّض خلق الدُّنيا إلى محمّد ٦ وعليّ ٧، والمشهور بهذا الاسم إنّما هم المعتزلة القائلون بأنّ اللَّه عزّوجلّ فوّض إلى العباد ما يأتون به من خيرٍ وشرّ). انتهى كلامه [٢].
أمّا العلّامة المجلسي في «البحار» فقد علّق على كلام الصدوق في «الفقيه» بقوله:
(وظاهره العمل بهذا الخبر في الإقامة أيضاً.
وأقول: لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبّة للأذان لشهادة الشيخ والعلّامة والشهيد وغيرهم بورود الأخبار بها... إلى آخر كلامه)، الذي نقلناه قبل ذلك، حيث يُستفاد منه كونها من الأجزاء المستحبّة للأذان.
وفي قباله كلام الشهيد الثاني في «شرح اللمعة» في بيان كلام الشهيد الأوّل في «اللمعة» حيث قال:
(ولا يجوز اعتقاد شرعيّة غير هذه الفصول في الأذان والإقامة، كالتشهّد
[١] البحار: ٨١/ ١١٠.
[٢] الحدائق: ٧/ ٤٠٤.