المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١١ - في كيفية الأذان والاقامة وفصولهما
حيث لا يناسب مع الأخبار السابقة، إلّاأنّ الشيخ رحمه الله حمله على صدوره تقيّةً أو لصورة استعجال المصلّي.
قلنا: الثاني أولى من الأوّل، لما سيأتي- إن شاء اللَّه- من أنّ الأخبار تجوّز الوحدة عند الاستعجال.
وخلاصة ما ذكرناه: أنّه بناءً على دلالة الأدلّة، صحّ ما عليه عمل المشهور من فقهاءنا، والذي عليه المعوّل في أذان المؤمنين وإقامتهم في المساجد والجوامع، في كلّ الأعصار والأمصار، في آناء الليل وأطراف النهار.
وعليه فلا يمكن قبول ما جاء في «النهاية» بأنّه:
«قد روي أنّ الأذان والإقامة سبعة وثلاثون فصلًا، يضيف إلى ما ذكرناه التكبير مرّتين في أوّل الإقامة» [١].
كما لا يمكن قبول ما روي من أنّ فصولهما ثمانية وثلاثون فصلًا، يضيف إلى ذلك أيضاً: (لا إله إلّااللَّه مرّة اخرى في آخر الإقامة) [٢].
كما لا يمكن قبول ما وردت الإشارة إليه في «المصباح» [٣] من أنّه روى من أنّ فصولهما اثنان وأربعون فصلًا، يضيف إلى ذلك التكبير في آخر الأذان مرّتين، وفي آخر الإقامة مرّتين (أي في التهليل والتكبير) [٤].
وأخيراً قال الشيخ في «النهاية»:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢٣.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢٢.