المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٠ - في احكام المؤذن
ممّا تعدّ من المستحبّات، إلّاأنّ صاحب «الجواهر» أشكل عليه وذهب إلى أنّ ما قاله الشارح لا يخلو عن تأمّل ونظر.
ولعلّ اعتراضه من جهة إشكاله في أصل استحبابها، أو من جهة أنّها برغم أنّها مستحبّة، لكنّها تعدّ ممّا لايجوز أخذ الاجرة عليها، لاحتمال شرطية المباشرة فيها كأصل الأذان، وهذا هو الأوجه بمناسبة المقام.
هذا بخلاف أذان صلاة النيابة، حيث لا يدخل في الأذان المحرم أخذ الاجرة عليه، حيث أنّ الاجرة في الفرع وهو الأذان، كان موقعها في الأصل وهو الصلاة، فكما أنّ الصلاة تجوز فيها النيابة والإجارة، كذلك يجوز في فروعها، فاحتمال فرضه بحيث يكون ممّا يحرم حتّى يحتاج إلى الاستثناء، لايخلو عن تأمّل ونظر.
ولعلّ وجه الجواز هاهنا عدم شرطيّة المباشرة في مثل هذا الأذان، كما لا يشترط في صلاته أيضاً، كما لايخفى.
كما لا يلحق بالأذان المحرّم أخذ الاجرة عليه، أخذ الاجرة على بدل الأذان، وهو النداء بالصلاة ثلاثاً، في صلاة الآيات والعيدين، وعلّله في «الجواهر» بعدم ثبوت البدلية المنصرفة لمثل ذلك.
قلنا: مضافاً إلى ذلك، لو شككنا في حرمته، لابدّ من الرجوع إلى البراءة، لأنّه شكّ في التكليف، إذ الحرمة خلاف الأصل، كما لايخفى.
وأيضاً: ممّا لا يلحق بالاجرة المحرّمة، الأموال المخصّصة لشؤون المسجد وملحقاته، كالأموال الموقوفة لصرفها في الخيرات والمبرّات، فلا مانع