المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٣ - في احكام المؤذن
إذ عدم قبول الشهادة وعدم الاقتداء به في الصلاة، يدلّ على حرمة عمله الذي يوجب فسقه.
ومنها: الخبر المروي عن الكليني، بإسناده عن العلاء بن سيابة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«لا يُصلّى خلف من يبتغي على الأذان والصلاة الأجر، ولا تقبل شهادته» [١].
ومنها: الخبر المروي عن الصدوق، بإسناده الصحيح عن ابن أبي عمير، عن محمّد بنأبي حمزة، عن حمران، عن أبيعبداللَّه ٧، في حديثٍ طويل، قال:
«.... فإذا رأيت الحقّ قد مات وذهب أهله، ورأيت الجور قد شمل البلاد... ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق دائمة، ورياح أهل الحقّ لا تتحرّك، ورأيت الأذان بالأجر والصلاة بالأجر»، الحديث [٢].
حيث جعل الإمام ٧ أخذ الأجر في قبال الأذان والصلاة، في عِداد المنكرات التي تعدّ من أفعال الفاسقين والمنافقين.
فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة، كيف يمكن الحكم بالكراهة، كما ذهب إليها المحقّق الهمداني، بقوله: (أولم يكن عليه دليل إلّاأخبار ضعاف، وجبر سندها بالشهرة فيه تأمّل) ثمّ اختار الكراهة وقال: (وهو أشبه).
فالأقوى هو الحرمة، وإن اشتمل بعض الأخبار على ما يدلّ على أنّ
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤١ من أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما، الحديث ٦.