المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٢ - في احكام المؤذن
الإعلامي يعدّ من هذا القسم، لعدم اعتبار قصد القربة فيه، حتّى ينافي أخذ العوض مع الإخلاص، كما أنّ فيه نفعٌ عائد إلى المستأجر، وهو إعلام دخول الوقت له ولغيره، ولا تعدّ المباشرة المستفادة هنا من القسم الممنوع، فضلًا عن أنّ الأمر به أمرٌ مندوب كفائي، ولأجل ذلك كان نفس العمل قابلًا لدخوله تحت عمومات الإجارة والنيابة.
إلّا إنّ الدليل والروايات يمنع ذلك، وليست الأخبار منحصرة بما ذكرها صاحب «الجواهر» وغيره حتّى نحتاج إلى جبر سندها من التمسّك بالشهرة وعمل الأصحاب، بل يمكن دعوى استفاضة الأخبار الدالّة على تحريم أخذ الاجرة ومنعه، مع كون بعضها معتبراً من حيث السند:
منها: الخبر المروي عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ ::
«أنّه أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين واللَّه إنّي لأحبّك للَّه، فقال له: لكنّي أبغضك للَّه، قال: لِمَ؟ قال: لأنّك تبغي في الأذان، وتأخذ على تعليم القرآن أجراً، وسمعت رسول اللَّه ٦، يقول: من أخذ على تعليم القرآن أجراً كان حظّه يوم القيامة» [١].
ومنها: الخبر المروي عن الشيخ بإسناده الصحيح إلى محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«لا تصلّي خلف من يبغي على الأذان والصلاة بالناس أجراً، ولا تقبل شهادته» [٢].
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٠ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٢ من أبواب الشهادات، الحديث ٦.