المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨١ - في احكام المؤذن
لأنّا نقول: إنّ الدليل الذي ورد بكفاية ذلك للسامع، ليس إلّالأجل كفاية السماع أو الاستماع مع الحكاية أو بدونها مع كون الأذان لمثل هذه الصلاة لايوجب صحّة النيابة لأذان ولو لم يسمعه أحد، ولم يكن لصلاة يصلّي معه أحد، وهما شرطان يقتضيهما إطلاق النيابة.
وبعبارة اخرى: إنّ الشارع قد عمّم الأذان المعتبر في الصلاة، بين أن يباشره المصلّي بنفسه، أو يسمعه عن غيره، وهذا لا يستلزم إمكان جعل أذان الغير، المشعر فيه المباشرة، أذاناً لنفسه بالإجارة والنيابة، وما نحن فيه معدود من القسم الثاني دون الأوّل.
ولكن ادّعى صاحب «الجواهر» بأنّ الأذان الإعلامي وإن كان مستحبّاً كفائياً، ولكن لا ظهور في أدلّته في شرطيّة المباشرة، على وجه ينافي الإجارة، لو لم نقل بظهورها في خلافه، فيبقى عموم جواز الإجارة سالماً، وهي معدودة من الأعمال السائغة المترتّب عليها نفع، وليس بواجب على المكلّف فعله، وندب الناس إلى فعله لاينافي جواز إعطاء العوض عليه، بعد فرض عدم انحصار نفعه في الثواب للفاعل، كي يؤدّي إلى الجمع بين العوض والمعوّض.
وفي الحقيقة يمكن تقسيم الخطابات الشرعيّة إلى قسمين:
الأوّل: ما يستفاد منها لزوم المباشرة الممنوعة عن إتيان الغير، مثل أكثر الخطابات في باب العبادات.
الثاني: ما لا يستفاد منها المباشرة الممنوعة، بل يجوز فيها الاستنابة، مثل خطاب (بع) و (صالح) وأمثال ذلك، حيث تجوز فيها الوكالة والنيابة، والأذان