المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٩ - في احكام المؤذن
كما لايخفى، فالحكم في المقام بالجواز وعدمه متوقّف على دلالة النصوص، فلابدّ حينئذٍ من الرجوع إلى النصوص الواردة في المقام، وهي:
منها: الخبر المروي عنالسكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ :، قال:
«آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي، أن قال: يا عليّ إذا صلّيت فصلِّ صلاة أضعف من خلفك، ولاتتّخذن مؤذِّناً يأخذ على أذانه أجراً» [١].
ورواه الصدوق مثله مرسلًا، قال:
«أتى رجل أمير المؤمنين ٧ فقال: ياأمير المؤمنين واللَّه إنّي لأحبّك، فقال له: ولكنّي أبغضك، قال: ولِمَ؟ قال: لأنّك تبغي في الأذان كسباً، وتأخذ على تعليم القرآن أجراً» [٢].
وممّا يؤيّد ذلك الخبر المروي في «دعائم الإسلام» مرويّاً عن أمير المؤمنين ٧:
«من السحت أجر المؤذِّن، يعني إذا استأجره القوم، وقال: لا بأس أن يجرى عليه من بيت المال» [٣].
والروايات وإن كانت ضعيفة من حيث السند أو الإرسال أو الكتاب المنقول عنه، إلّاإنّها منجبرة بعمل الأصحاب والشهرة، لولا الإجماع، كما عرفت دعواه عمّن سمعت وعلمت أسمائهم.
فإنّ ظاهر هذه الأخبار لو لم ندّع ورودها في خصوص أذان الإعلام،
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٣] المستدرك: الباب ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.