المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٧ - في احكام المؤذن
في «المنتهى» و «التحرير» أنّ في الاجرة نظراً.
هذه هي الأقوال في المسألة.
وأمّا دليل الحرمة: هو الاستدلال بأنّ أخذ الاجرة يستلزم الجمع بين العوض والمعوّض عنه؛ لأنّ المؤذّن بنفسه يكون أحد المخاطبين بالأذان، فيعدّ في حقّه واجباً ووظيفة شرعية لولا الإجارة، فأخذ الاجرة في قِبال شيء هو موضوع على عهدته من الشارع يوجب الجمع بين العوض والمعوّض عنه، وهو غير جائزٍ.
قال صاحب «الجواهر» قال: (فإن تمّ الإجماع المزبور والتعليل المذكور، كانا هما الحجّية، مؤيّدة بالخبرين السابقين).
ولكنّ الإنصاف هو أنّه لولا قيام دليل آخر من الأخبار والشهرة والإجماع، لما كان التعليل المذكور تامّاً؛ لأنّ مجرّد كون العمل مستحبّاً عليه، لايوجب المنع عن أخذه الاجرة عليه لإمكان جعل الاجرة لخصوصيّة خاصّة، وهو عدم جواز تركه بأن يصير واجباً عليه، وأن تؤدي الاجرة على لزوم الفعل عليه وأن لا يتركه، مع أنّ الشارع قد عدّه راجحاً مع جواز تركه، فخصوصيّة عدم جواز تركه ناشئة من ناحية الإجارة، وهي أمرٌ زائدٌ ويصحّ وقوع الإجارة عليه.
بل نقل عن الشيخ الأنصاري قدس سره جواز وقوع الإجارة في الافرادي والواجب التخييري بالخصوص، حيث أنّ الشارع لم يعين عليه تلك الخصوصيّة بالخصوص، فضلًا عن مثل المندوب.
بل قد يُقال بجواز أخذ الاجرة على نفس العبادة، فيما لو عاد نفع منها إلى