المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦١ - في احكام المؤذن
ولو أذّنت المرأة للنساء جاز [١].
ولو صلّى منفرداً ولم يؤذِّن- ساهياً- رجع إلى الأذان مستقبلًا صلاته، ما لم يركع وفيه رواية اخرى [٢].
[١] حيث قد بيّنا حكم هذه المسألة فيما سبق، وقلنا بالجواز كما في المتن، وذكرنا أدلّته تفصيلًا، فلا حاجة إلى الإعادة.
[٢] الشهرة قائمة على جواز الرجوع بعد الدخول في الصلاة عند نسيان الأذان في الجملة، وعليه المشهور بشهرة عظيمة نقلًا وتحصيلًا، بل عن «المختلف» الإجماع على عدم الرجوع بعد الركوع، فعدم جواز الرجوع بعده، مضافاً إلى كونه مطابقاً للأصل والقاعدة، حيث أنّه لايجوز إبطال عمل إلّابعد ورود دليل خاصّ على الجواز، ومضافاً إلى دلالة قوله تعالى: (وَلاتُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) [١] ، حيث يدلّ على المطلوب، لو بنينا على عموميّته حتّى يشمل مثل ما نحن فيه، دونما إذا جعلنا الآية متعلّقة بالاعتقاد الموجب لحبط الأعمال.
بل قد يُقال: بعموميّتها حتّى قيل بحرمة إبطال عمل المندوب، تمسّكاً بها فضلًا عن الواجب.
ومضافاً إلى استحباب الأذان والإقامة، فلا وجه لجواز إبطال عمل واجب للمندوب، بل حتّى لو قلنا بوجوبهما أو بوجوبها، لم يجز القطع لو تعمّد في تركهما، فضلًا عن نسيانهما، لعدم مدخليّتهما في صحّة الصلاة على تقدير
[١] سورة محمّد ٦: الآية ٣٥.