المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - حكم زوال الكراهة بالفصل
الثاني: ما ذكره صاحب «الجواهر» قدس سره بقوله: (مع ظهور التعليل فيه في غير الواجب من الأدب، إن كان المراد من الإمام فيه المعصوم ٧، إذ حرمة التقدّم عليه في المكان الذي هو غير منافٍ للاحترام الواجب، في زمان الحياة غير معلومة، فضلًا عمّا بعد الموت، وفضلًا عن كونه شرطاً في صحّة الصلاة، بل معلوم عدمها).
هذا، فقد ظهر ممّا ذكرنا كون المراد من الإمام في المعلّل به والتعليل، هو إمام الجماعة، من باب تنزيل الإمام المعصوم ٧ بمنزلة إمام الجماعة، من حيث كون المصلّي هنا في حال صلاته لا يتقدّم عليه لا مطلقاً حتّى يرد عليه أنّه كيف يمكن القول بحرمة التقدّم عليه في حال حياته فضلًا عن حال مماته.
ودعوى الفرق بين الأحكام في حياة الإمام ٧ ومماته، كما عن شيخنا الاستاذ حيث مثَّل للفرق بجواز دخول الجُنب بيت الإمام حال حياته، وحرمة دخوله في حرمه بعد الممات.
ممّا لا ينبغي القبول لتساوي حكم دخول المجنب عليهم : عندنا في الحياة وبعد الممات، وأنّه حرام لما يستفاد ذلك من بعض الأخبار، مع أنّا في غنى عن ذلك ممّا قد قلناه، كما لايخفى.
الثالث: من الامور الذي يزاحم الأخذ بظهور النهي في التحريم، هو إعراض المتقدّمين من الأصحاب، بل وأكثر المتأخّرين- إلّامن عرفت ذهابهم إلى الحرمة- خصوصاً عند من يقول بموهونيّة الحديث بالإعراض، وهذا هو العمدة في المسألة.