المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٩ - في احكام المؤذن
فقال: إنّما كان يؤذَّن للنبيّ ٦ في الأرض، فلم يكن يومئذٍ منارة» [١].
واعتماداً على هذين الخبرين أنكر صاحب «الحدائق» استحباب الأذان على المنارة، وعلّل ذلك بأنّ عليّاً ٧ حينما رأى البدعة في المنارة أمر بهدمها لأنّها كانت أرفع من سطح المسجد.
مع أنّ الظاهر من الحديث ليس إلّاكراهة ارتفاعها عن سطح المسجد، لا نفي الاستحباب، حتّى بالنسبة إلى المرتفع عن الحدّ المجاز، فلا فرق في استحباب ذلك بين كونه على المنارة أو على الجدار أو سطح المسجد.
ولعلّ النهي عن مثل الارتفاع، كان لأجل أنّه قد يسبّب في إيذاء الناس من الاطّلاع على بيوتهم، وأمثال ذلك كما لايخفى.
فالقول بالاستحباب بالوقوف على مطلق المكان المرتفع سواء كان على المنارة أو غيرها قويّ.
ثمّ قد يُقال: إنّ استحباب هذا وأكثر ما ذُكر في الأذان، يختصّ بمؤذّن الإعلام أو الجماعة، لعدم اعتبار شيء من ذلك في أذان من قصد اداء صلاته افراداً، وعليه فلايعتبر فيه العدالة والبصر والبصيرة والصوت والارتفاع وأمثال ذلك، وليس ببعيد، عدا مثل الطهارة والاستقبال والقيام، حيث يعتبر جمعها فيه.
ومن المندوبات التي تركها المصنّف هي وضع المؤذِّن إصبعيه في اذنيه حال الأذان، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن الحسن بن السدي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.