المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - في احكام المؤذن
قال: أمّا الأذان فلابأس، وأمّا الإقامة فلايُقيم إلّاعلى وضوء.
قلت: فإن أقام وهو على غير وضوء أيُصلّي بإقامته؟
قال: لا» [١].
حيث يدلّ على عدم الإجزاء في الإقامة بدونه دون الأذان.
ومنها: الخبر المروي في «دعائم الإسلام» عن جعفر بن محمّد ٨، قال:
«لابأس أن يؤذِّن الرجل على غير طهر، ويكون على طهر أفضل، ولا يقم إلّا على طهر» [٢].
حيث يستفاد من جميعها استحباب الطهارة في الأذان.
ولعلّ المراد من (الطهر) هو الأعمّ من الطهارة عن الحدث الأكبر والأصغر، كما أنّ المراد من (الطهر) و (المتطهّر) في كلام الماتن، هو الطهارة عن الحدث لا الخبث فقط، ولا هو مع الحدث، إذ الطهارة المستعملة في باب التفعل يُراد منه الطهارة منه بغُسل والوضوء، مثل قوله تعالى: «لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ»، ولأجل ذلك لم يفت أحد بلزوم الطهارة عن الخبث في البدن واللّباس في الأذان والإقامة، كما لايخفى.
هذا كلّه تمام الكلام في الأذان.
فرع: لو أذّن الجنب في المسجد، قيل بأنّه وإن أثم، إلّاأنّ أذانه صحيح، يجوز الاعتداد به.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٨.
[٢] المستدرك: الباب ٨ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.