المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - في احكام المؤذن
مقتضى الأوّل منهما الكراهة مع عدم الطهارة.
بل قد تعرف عمّا نذكره من الأخبار استحباب الطهارة عن الحدثين، مضافاً إلى ما ذكر بالنسبة إلى الدعوى الثانية، من عدم اشتراط الطهارة في صحّة الأذان، بل يجوز ويصحّ بلا طهارة، بلا فرق بين الأذان الإعلامي والذكري؛ لإطلاق الأدلّة في ذلك، فلا بأس بذكر الأخبار الواردة فيه:
منها: ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، أنّه قال:
«تؤذِّن وأنت على غير وضوء في ثوبٍ واحد قائماً أو قاعداً وأينما توجّهت، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة» [١].
ومنها: الخبر المروي عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لابأسأن يؤذِّن الرجل من غير وضوء، ولا يقيم إلّاوهو على وضوء» [٢].
ومنها: الخبر المروي عن ابن سنان، عنه ٧، قال:
«لابأس أن تؤذِّن وأنت على غير طهور، ولا تقيم إلّاوأنت على وضوء» [٣].
ولعلّ ذكر الطهور، كان لأجل إفهام جواز الأذان حتّى مع الحدث الأكبر، من الجنابة والحيض والاستحاضة والنفاس، إذ لولا ذلك لما أمكن استفادة جوازه في الحدث الأكبر بجوازه في الأصغر.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.