المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٣ - في احكام المؤذن
ويستحبّ أن يكون عدلًا صيّتاً مبصراً بصيراً بالأوقات.
صرّح الأصحاب بأنّه يستحبّ أن يكون المؤذّن واجداً لعدّة شروط وهي:
أحدها: أن يكون عدلًا، بلا خلاف فيه كما في «المنتهى» و «التذكرة»، وفي «المعتبر» الإجماع عليه، كالتصريح في المحكي عن «نهاية الاحكام».
وقد يستدلّ عليه برواية رواها الشيخ الصدوق عن رسولاللَّه ٦، قال:
«وقال عليّ ٧: قال رسولاللَّه ٦: يؤمّكم أقرؤكم ويؤذّن لكم خياركم» [١].
وأيضاً الخبر المروي عن عيسى بن عبداللَّه الهاشمي، عن أبيه عن جدّه، عن عليٍّ ٧، قال: «المؤذِّن مؤتمن والإمام ضامن» [٢].
حيث يستفاد من قوله (خياركم)، أي من كان أميناً عادلًا، كما يدلّ عليه الحديث الثاني، إذ العادل أمين قطعاً لو لم نقل أنّه هو أوسع منه، فاستحباب الأخصّ مراد قطعاً بعدم إمكان الذهاب إلى إفادة الشرطيّة؛ لأنّ صدق الخيار لعلّه كان أوسع.
مضافاً إلى أنّه لم يذهب إلى شرطيّة ذلك أحد.
كما أنّ شرط (أقرؤكم) لا يكون إلّالأجل الأولويّة فهكذا تاليه، فيجوز الاعتداد بأذان من كان مستور الحال بل بأذان الفاسق، وإن لم يكن مستوراً، ولم
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.