المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٤ - في احكام المؤذن
إلّا بالاقتداء به ظاهراً لأجل التقيّة أو غيرها.
فإطلاق الخبر يشمل هذه الصور الثلاث، وإن كان الغالب ربما يكون هو الأوّل، إلّاإنّه لايمكن اختصاصه بها، وعليه فلا يتمّ الاستدلال به مع وجود الاحتمال.
مضافاً إلى إمكان أن يقال مع فرض تسليم الانحصار، يحتمل أن يكون وجه الاكتفاء ليس من جهة عدم إيمان المؤذِّن، بل لعلّه حيث لم يقتدى بصلاته جماعة فلا يمكن الاكتفاء بأذانه عند الجماعة، وعليه فلا وجه للاكتفاء إلّامن طريق السماع، ولم نحرز ذلك من الحديث، فلو قام دليل على كفاية السماع من الغير، حتّى عن المخالف، مع تكميل نقصه، فلا يكون معارضاً له.
فدلالة الحديثين على المدّعى لا تخلو عن خفاء.
ولكنّ الظاهر من كلمات الأصحاب قيام الشهرة العظيمة على شرطيّة الإيمان حتّى أنّه نسب صاحب «كشف الالتباس» شرطيّة الإيمان إلى الأصحاب، عدا صاحب «الموجز».
ولعلّ ذلك مبنيٌّ على دلالة موثّقة عمّار، حيث أنّ دلالتها واضحة، خصوصاً مع ذكر العرفان بعد الإسلام، وتكرار ذلك في الحديث، ولعلّ المراد منه الأذان الذكري بقرينة مقارنته مع الإقامة دون الإعلامي، لأنّه مضافاً إلى عدم كونه عبادة، فإنّ إضافة المشروعيّة إليه، والحكم بالاجتزاء به عند التقيّة، حيث صدرت الأوامر من الأئمّة : بالاعتناء بأذان المخالفين، مع تعليل ذلك بشدّة مواظبتهم على الوقت، حيث يستفاد منه جواز الاجتزاء به ضمناً، كما لايخفى.