المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - في احكام المؤذن
الصلاة، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلّااللَّه، وليدخل في الصلاة» [١].
وكذلك الخبر المروي عن محمّد بن عذافر، عن الصادق ٧، قال:
«أذِّن خلف من قرأت خلفه» [٢].
حيث يدلّ على عدم الاكتفاء بأذان من لا يُقتدى به، فلو كان الإمام أو مؤذّنه من المخالفين، فإنّ عدم الاكتفاء بأذانه ليس إلّالأجل عدم كونه مؤمناً.
أقول: ولكنّ لا يخلو التمسّك بالحديث الأوّل للمسألة عن تأمّل؛ لأنّ عدم الاكتفاء بأذان المخالف، كان لأجل أنّه لم يسمع الأذان منه؛ لأنّه دخل حين اقيمت الجماعة وشرعوا في الصلاة، ولم يقصد الداخل الاقتداء بصلاته حتّى يُقال بالاكتفاء لأجل الجماعة، فلا محالة لابدّ أن يؤذِّن ويُقيم لصلاة نفسه، فإذا أراد إتيانهما تماماً فلا يمكن إلحاقه لأنّه مخالفٌ للتقيّة، فلا جرم إلّاأن يختصر الأذان، فيمكن أن يكون وجه عدم الاكتفاء هذا الذي ذكرناه، فلا يمكن استفادة عدم الاكتفاء لمن دخل قبل انعقاد الجماعة، وسمع أذان الإمام أو المؤذّن المخالف، كما لايخفى.
نعم، تعدّ دلالة الحديث الثاني في المسألة أظهر، لأنّه يشمل حتّى من اقتدى خلفه من أوّل الصلاة متابعةً، إذا لم يرد الاقتداء جماعةً.
لكنّه مطلقٌ أيضاً في أنّ وجه عدم الاقتداء كان لأجل كونه مخالفاً أو فاسقاً، وهو ما لا يمكن أن يتحرّز عنه، أو لم يحرز عدالته عنده، ولا محيص عنه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.