المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - في احكام المؤذن
هذا غاية ما يُقال في عدم الاعتبار.
ولكن قد نوقش فيه، أوّلًا: بمخالفته مع رواية عمّار، حيث قد ذكر الإسلام مع المعرفة، وتكرّر ذلك الظاهر في اعتبار العرفان في صحّة الأذان والإقامة، وكان هذا الاصطلاح متداولًا في مضامين النصوص وألسنة الرواة والأئمّة : للتعبير عن أهل الولاية والإيمان، إذ من الواضح أنّه (من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) كما وردت في النصوص.
والجواب عن الشيخ- مضافاً إلى ما ورد في «الجواهر» على حسب ما قيل- هو، أنّ قوله:
(من أنّ المصلّي خلف من لا يُقتدى به يؤذِّن لنفسه ويُقيم).
ظاهرٌ في إرادة المخالف، ضرورة الاعتداد بأذان الفاسق، كما ستعرف.
فضلًا عن أنّه لو سلّم إطلاقه، فهو قابل للتقييد بواسطة هذا الكلام وحمله على كون الشخص تاركاً لا لأجل اعتقاده، بل للتقيّة أو للسهو أو غيره، فلا يعدّ مخالفاً في المسألة، كما لايخفى.
مع أنّ الشيخ استند في كلامه على الخبر المروي عن معاذ بن كثير، عن أبي عبداللَّه ٧:
«إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتمّ بصاحبه، وقد بقي على الإمام آية أو آيتان، فخشى إن هو أذّن وأقام أن يركع، فليقل: قد قامت الصلاة، قد قامت