المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٠ - في احكام المؤذن
وكما رواه الشيخ الصدوق بإسناده، عن عبد اللَّه بن علي، عن بلال مؤذِّن رسول اللَّه ٦، في حديثه، قال:
«سمعته إلى أن قال: وروي أنّ الملائكة إذا سمعت الأذان من أهل الأرض، قالت هذه أصوات امّة محمّد ٦ بتوحيد اللَّه تعالى، فيستغفرون اللَّه لُامّة محمّد ٦ حتّى يفرغوا من تلك الصلاة» [١].
فإنّ الإقرار بالتوحيد، والإجهار بالإيمان، والإعلان بالإسلام، لا يناسب مع أذان الكافر غير المعتقد، فيرجع الأمر إلى أنّ أذانه ولو للإعلام ليس بأذان، فوجوده كعدمه.
نعم، قد يستفاد خلافه- كما سيجيء- أي عدم لزوم الاعتقاد عمّا ورد في تجويز الاكتفاء بأذان الغلام قبل الاحتلام.
وقال صاحب «الجواهر»: (لكن قد يخدش بأنّ من الكفّار من يتلفّظ بالشهادتين معتقداً بهما، كالخوارج والغلاة والنواصب ونحوهم ممّن انتحل الإسلام)، انتهى.
وفيه أوّلًا: إذا استفدنا من الأدلّة كون المؤذِّن كذلك نقول بذلك فيهم أيضاً.
وثانياً: إمكان دعوى الفرق بينهم وبين الكفّار، لأنّهم يعتقدون بالإسلام في الظاهر وإن كانوا كافرين في الباطن. ولعلّ هذا المقدار من التظاهر الكاشف عن الاعتقاد يكفي في إثبات المدّعى.
وكيف كان، إذا كانت المسألة من حيث عدم الكفاية من الكافر والمجنون
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ١٩.