المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - حكم زوال الكراهة بالفصل
وأمّا اضطرابه بواسطة إسناد الحديث في «التهذيب» إلى (الفقيه)، وهذا العنوان لا يطلق إلّاعلى موسى بن جعفر ٨، فإرادة ذلك يوجب الالتزام بحذف أفراد الرواة في السلسلة، فيوجب الإرسال.
لكن هذا ممّا لا يمكن أن يعبأ به إذ لا غرو في إطلاق مثل هذه العناوين على الإمام ٧، بل يمكن أن يعدّ من الشواهد الدالّة على اهتمام الراوي الناقل للخبر بنصّه وأنّه لا ينقل عن الحميري إلّانصّه من دون أن يغيّر فيه شيئاً، كما أنّ الحميري غير متّهم بنقل تواقيع غير المعصوم ٧، فالسند محفوف بقرائن الصحّة ولا كلام فيه، ويكفينا في الاستدلال به على حكم الصلاة عند التقدّم، لو لم يناقش في دلالته.
وأمّا الكلام في الدلالة: فلا إشكال في أنّ إثارة السؤال عن بعض الامور الواردة في الخبر، ليس إلّالأجل ارتكاز منع الصلاة المتقدّمة على قبورهم في ذهن السائل، ولذا نراهم يسألون عن مثل السجدة على القبر، أو جعل القبر اماماً، أو القيام عند رأسه، فلذلك أجاب الإمام ٧ عن السجدة على القبر بالمنع عنه في النافلة والفريضة وعند الزيارة، فظاهر الكلام في نفي الجواز هو الحرمة لا الكراهة، وحمله على عدم إمكان السجدة على القبر لارتفاعه، أو لكونه ممّا لايصحّ السجدة عليه، مضافاً إلى بُعده، غير مساعدٍ مع ذكر الزياره معه، إذ لا يعتبر شيء منهما في الزيارة، فيعلم أنّ النهي عن ذلك كان لأجل النهي عن مشاركة غير اللَّه في عمل السجدة، ولذلك ذهب بعض إلى حرمتها لدلالة هذا الحديث، واحتمال كون المراد من السجدة هو المشاركة في أصل السجدة مع