المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١١ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
مأخوذاً في أخباره- فكذلك يكون هنا.
والنتيجة بناءً على ما ذكرنا هو أنّه لو كان الشخص نائماً في المسجد، ولم يسمع الأذان، ثمّ تنبّه واستيقظ بعد إتمام الجماعة، وقبل التفرّق، فيجوز له الدخول في الصلاة بلا أذان وإقامة، وإن كان الإتيان بهما بقصد الرجاء لايخلو عن حُسن واحتياط، كما لايخفى.
الفرع السابع: بعد معرفتنا بدلالة النصوص على السقوط عند التفرّق، فيجب أن نبحث عن معنى التفرّق الذي هو موضوع للسقوط، فهل المراد منه هو تفرّق الجميع بحيث لم يبق في الصفّ واحداً، بحيث لو بقى في الصف واحداً لم يتحقّق التفرّق أم لا؟
ذهب شيخنا الشهيد الثاني وتبعه آخرون إلى الأوّل، مستدلّين على أنّ الكلمة الواردة في الأخبار- كالخبر الأوّل لأبي بصير، وزيد النرسي- وردت بصيغة الجمع، بقوله: (فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأذان)، بل الوارد في حديث أبي علي انصراف بعضهم وجلوس بعض، حيث استحسن الإمام ٧ السائل منعه الوارد عن الأذان، بل وهكذا في الخبر الثاني المروي عن أبي بصير حيث أفرد التفرّق، لكنّه نسبه إلى الصفّ، حيث يكون المراد من (الصفّ) المصطفّون وهو كنايةً عن الجماعة، فاعتبار تفرّقهم يقتضي الاستغراق مثل ضمير الجمع، بمعنى أنّه لابدّ من حصول افتراق كلّ واحد عن الآخر، ومع بقاء الواحد مثلًا معقّباً لصلاته لا يصدق التفرّق.
ولكن لا يخفى ما فيه: لوضوح أنّ المرجع في تشخيص هذه الامور هو