المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٢ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
الذكري والإقامة، فيبطلان، وهو ممّا يوجب حصول الفصل، وربما يستحبّ بعده تكرارهما؛ لفوات حكم الأوّل بحصول التفرّق وغيره، هذا بخلاف عنوان الرخصة.
الفرع الثالث: هل حكم السقوط مختصّ بالمؤذّن والمقيم، أي الذي يريد أن يؤذّن ويقيم لأجل قيام الجماعة، أم يشمل حتّى من يريد أن يُصلّي جماعة ويسمعها من غيره؟
الظاهر عدم الاختصاص، لأنّ الغرض عدم ما يكون مشرّعاً لمن أراد الصلاة بأيّ نحوٍ كان، من السماع أو غيره؛ لأنّ مع السماع يصدق أنّه لم يكتف بأذان الجماعة السابقة، كما لايخفى، كما يظهر ذلك أيضاً من حديث زيد حيث جاء فيه قوله:
(إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه، ولا يؤذّن ولا يُقيم)؛ بصيغة الإفراد، الشامل للمأموم، حيث يؤم بهذا الإمام بلا أذان وإقامة، فيدلّ على أنّ السقوط كان للمؤذّن وهو الإمام في المقام أو غيره، والمأموم السامع للأذان إن أذّن للإمام.
الفرع الرابع: عدم اختصاص ذلك لمن أراد الجماعة، بل يشمل للمنفرد أيضاً، وإن جاء في كلمات بعض كالماتن ما يوهم السقوط للآخرين إذا أرادوا جماعة، حيث استعمل صيغة الجمع بقوله: (أذّن الآخرون وأقاموا)، مع أنّه لو قصد المصلّي أن يُصلّي افراداً لا جماعة لما احتيج إلى استعمال صيغة الجمع.
ولكن لا وجه لتوهّم الاختصاص، وإن كان في بعض الأخبار- مثل