المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠١ - في حكم النداء في صلاة الجماعة
والنفي الواردين في حديث زيد بن عليّ ٧، والسكوني، وأبي علي الدالّين على المنع.
وحمل النهي على صورة وجود التقيّة في ذلك المسجد، غير ضروري مع ملاحظة صورة الإطلاق في حديث آخر، فبذلك نصرف ظهور قوله: (ليس عليه أن يعيد)، على عدم الجواز لا نفي الاستحباب، من باب القياس على الأمر عند توهّم الخطر.
مضافاً إلى وجود أصالة عدم المشروعيّة عند الشكّ فيها، وعدم إمكان جريان الاستصحاب في المقام، لإمكان تغيير الموضوع، الذي يؤدّي إلى تغيير الحكم.
مضافاً إلى أنّه إنّما يجري لو لم يدل الدليل الاجتهادي على خلافه، وهو هنا موجود، والعمومات مخصّصة بهذه الأخبار، وقد عرفت عدم وجود دليل متقن قائم على الجواز إلّاموثّقة عمّار، مع أنّه يمكن حملها على صورة التفرّق، فلاتزاحم دليلنا في المقام، كما لايخفى.
فمع ظهور النهي في التحريم، وعدم وجود ما يزاحمه حتّى يوجب حمله على الكراهة، فلا وجه للقول بالكراهة، لما قد عرفت من صرف المعارض عن التعارض بواسطة الإطلاق والتقييد، كما يخصّص العمومات الواردة في الحثّ على الأذان والإقامة بغير هذا المورد.
ثمّ على القول بالعزيمة، لو أذّن المصلّي وأقام عمداً يكون قد فعل حراماً، ولم يتحقّق منه الأذان والإقامة، لو اعتبر فيهما قصد القربة، كما في الأذان