المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٦ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
الأدلّة، مع أنّه ليس الأمر كذلك.
وكيف كان، فالأولى أن يُقال: إنّه لا إشكال في صدق الجمع إذا لم يفصل بين الصلاتين بشيء من النافلة وغيرها حتّى التعقيب والأدعية؛ لأنّه جمع حقيقةً وعرفاً وشرعاً، كما لا جمع حقيقةً ولكنّه شرعاً بل وعرفاً كان جمعاً، لأجل أنّه قد ادّعي الإجماع كما في «مصباح الفقيه» وغيره، إذ لم يشاهد من أحد دعوى صدق التفريق بالتعقيب، وهذا المقدار يكفي في صدق الجمع شرعاً، كما لا يبعد صدقه بالعرف.
فيقع الكلام فيما لو فصّل بالنافلة فهل حينئذٍ يصدق الجمع به أم لا؟
قد عرفت دلالة بعض الأخبار بكونه تفريقاً ولا جمع كما في موثّقة محمّد بن حكيم لو اريد من التطوّع النافلة لا مطلق الفعل المندوب، خلافاً لجماعة اخرى من الذهاب إلى أنّه يدلّ على جواز ترك الأذان مع التفريق بدون النافلة، حيث لم يذكر في الطائفة الثانية عنوان عدم الجمع.
فغايته صدق التفريق بملاحظة الأخبار السابقة، ولازمه جواز إسقاط الأذان مع صدق التفريق، فيكون لسان هذه الطائفة ناطقة بأنّ الجمع- بحسب الشرع الذي يجوز معه الإسقاط- هو الأعمّ ممّا لا تطوّع فيه، بل يصدق الجمع مع النافلة، كما هو صادقٌ ذلك عرفاً إذا لم يفصل بينهما فصلًا معتدّاً به، فلازم ذلك أنّ الجمع الذي يحرم معه الأذان في الموارد الثلاثة، هو الجمع الحقيقي والشرعي غير المنافي، مثل وجوب تسبيح الزهراء ٣ والتعقيب بغير تنفّل.
وأمّا إذا تطوّع بين الصلاتين، حيث لا يصدق الجمع الحقيقي- وإن صدق