المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
بل قد يدلّ عليه- ولو إشعاراً الخبر المروي عن صفوان الجمّال، قال:
«صلّى بنا أبو عبداللَّه ٧ الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين، وقال: إنّي على حاجة فتنفّلوا» [١].
بناءً على أنّ المراد من الأمر، هو الأمر لهم بالتنفّل بين الصلاتين، إذ يحتمل كونه أمراً به لما بعد إتمام الصلاتين بالجماعة، حيث لا تترك الجماعة لأجل النافلة.
فالمستفاد من هذه الأخبار، هو حصول التفريق بإتيان النوافل، كما ترى تصريح «السرائر» في بحث الجمعة والحجّ من أنّ الجمع بين الصلاتين يتمّ فيما إذا لا يصلّى بينهما نافلة، وأمّا التسبيح والأدعية فمستحبٌّ ذلك، وليس بمانع للجمع.
ونحوه عن «الروض» هنا، بل قيل إنّه المستفاد من كلّ من علّل السقوط هنا بعدم الإتيان بالنوافل وهم جماعة؛ كما قد يشعر بحصول التفريق بإتيان النافلة حديث زريق [٢]، الدال على أنّ الإمام ٧ أذّن للعصر لأنّه كان قد تنفّل قبله بركعتين، وقد سبق وأن ذكرنا الخبر بطوله.
لكن قد يُستفاد من بعض الأخبار أنّه لا يحصل التفريق بين الصلاتين بالتنفّل، حيث أنّ الإمام ٧ برغم أنّه تنفّل بينهما لكنّه ترك الأذان للصلاة الثانية.
ومنها: الخبر المروي عن أبان بن تغلب، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤.