المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٠ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
صاحب «الجواهر» قدس سره.
بل عن «مجمع الفائدة والبرهان» الإجماع على عدم التحريم في الجمع في غير موضع الندب، وعن «الروض»: أنّه لا قائل به.
وكلّ مورد صار الأذان فيه حراماً بالفتوى أو بالاحتياط وجوباً، لايصحّ الإتيان به، لأجل كونه من العبادة، ولابدّ من تحقّق قصد القربة فيها، ولا يمكن تحصيل القربة مع الحرمة التي تدلّ على مبغوضية الفعل، إلّاأن لا يكون الفعل عبادياً وكان قصد القربة شرطاً في ثوابه لا في صحّته، بحيث عدّ مقدّمةً للصلاة، كما يومي إليه تقييد بعض مراتب ثواب الفعل بذلك، بل قد نستشعر من بعض النصوص في أنّ الحكمة فيه نداء المكلّفين أو الملائكة أو نحو ذلك.
إذا عرفت موضع السقوط- عند موضع الجمع في الموارد الثلاثة، أو في كلّ مورد قد جمع بين الصلاتين في غير الثلاثة ولو كان سقوطه في الثاني غير إلزامي حتّى يناسب مع الكراهة- فهل يسقط الأذان في الجمع بين الفائتتين أو الحاضرتين في وقتين متباينين كالعصر والمغرب، حيث كان أحدهما في آخر وقته، والآخر في أوّل وقته أم لا؟
وبعبارة اخرى: هل يشمل حكم الجمع بين الصلاتين لمثله حتّى يسقط الأذان في الثانية أم لا؟
قد يُقال بعدم السقوط، كما صرّح به الهمداني في «مصباح الفقيه» بقوله:
(والأقوى عدم السقوط في شيء من الفرضين، لخروجهما عن موضوع الأدلّة، ومنصرف الفتاوى).