المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
بل قد يدلّ عليه الخبر المروي عن زريق، عن الصادق ٧، في حديثٍ، قال:
«وربما كان يصلّي يوم الجمعة ستّ ركعات إذا ارتفع النهار، وبعد ذلك ستّ ركعات اخر، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال، أذّن وصلّى ركعتين، فما يفرغ إلّامع الزوال، ثمّ يُقيم للصلاة فيُصلّي الظهر ويُصلّي بعد الظهر أربع ركعات، ثمّ يؤذِّن ويُصلّي ركعتين، ثمّ يُقيم فيصلّي العصر» [١].
حيث يفيد الأذان لصلاة العصر، لا بل حصول التفريق بين الظهر والعصر بالتنفّل، كما لايخفى.
كما لا يمكن القول بالحرمة أيضاً، فيما لو جمع بين الصلاتين في غير محلّ استحباب الجمع- أي عدا يوم الجمعة وعرفة والعشاءين في مزدلفة- لما قد عرفت من فقدان الدليل إلّااستفادة السقوط من نفس الجمع، وهو مشكلٌ مع عدم انضمام شيء معه من استمرار فعل وعمل منهم :، كما كان كذلك في الثلاثة إذ يمكن أن يكون عملهم بالجمع في غير محلّ استحبابه هو لأجل إعلام الترخيص والتوسعة في جواز الجمع، وجواز سقوط الأذان، لا في مقام بيان لزوم الإسقاط حتّى يستفاد منه الحرمة، فتكون الإطلاقات الأوّلية باقية على دلالتها من شرعيّة الأذان لكلّ صلاة فريضة.
ومن ذلك ينقدح جواز الأذان، بل استحبابه في كلّ صلاة، جمعاً أتى بها أو تفريقاً، عدا الموارد الثلاثة التي قد ورد فيها استمرار الترك منهم :، كما عليه
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث ٤.