المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٨ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
- أي الترك- مدلول القول لا الفعل فقط، إلّاأنّ هذا النصّ خاصّ بالصلاة في يوم عرفة وليلة مزدلفة وشموله لكلّ جمع مطلقاً، أو في جمع مأمور به كيوم الجمعة أوّل الكلام.
لكن مع ملاحظة وجود أخبار عديدة دالّة على استمرار فعل النبيّ والوليّ ٨ على ذلك، بل ودعوى الإجماع عليه، بل ونسبته إلى الأصحاب- كما في «الذكرى»- يشكل الحكم باستحباب إتيان الأذان، بل جوازه، ولذلك نقول في تركه بالاحتياط احتياطاً وجوبيّاً إذا جمع المصلّي بين صلاتي الظهر والعصر في يوم الجمعة مطلقاً كما عليه المحقّق البروجردي في «حاشيته على العروة» والمحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه».
فمجموع هذه الأدلّة ترشدنا إلى أنّه لا يمكن الرجوع إلى استصحاب الجواز أو استحبابه، كما هو واضح.
ثمّ إنّه لو فرّق المصلّي بين صلاتي الظهر والعصر، أو الجمعة والعصر، فهل يسقط الأذان حينئذٍ لصلاة العصر أم يستحبّ له الإتيان به، قضيّةً للأصل الأوّلي الدالّ على استحباب الأذان في مطلق الفريضة اليوميّة أم لا؟
والذي يظهر من ظاهر «البيان» و «النهاية» الحرمة هنا أيضاً، حيث قد جوّز التنفّل بستّ بين الفرضين وأطلقا تحريم أذان العصر.
ولكنّ الإنصاف- كما عليه صاحب «الجواهر»- عدم الوجه في حرمته، مع عدم وجود دليل عليه، مضافاً إلى ما عرفت من وجود إطلاق الأدلّة القائمة على استحباب الأذان لمطلق اليوميّة، كما لايخفى.