المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٦ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
عدا أيّام عرفة ومزدلفة والجمعة، يوجب الحكم بالحرمة أم يجب الحكم بالكراهة أو الرخصة حتّى لم يناف مع الاستحباب المحتمل؟
وجوهٌ بل أقوال:
قد عرفت تصريح بعض بالحرمة، مثل صاحب «الجواهر» و «الحدائق» و «البيان» و «الروضة» و «كشف اللِّثام» والمحكي عن «النهاية»، كما قد صرّح جماعة من الأعلام مثل الشيخ في «المبسوط»، والفاضل في جملة كتبه، والشهيد في «الذكرى»، والمحقّق الثاني في «جامع المقاصد» وتعليقه على النافع، و «الإرشاد» بالكراهة، كما صرّح الشهيد في «الدروس» بالإباحة دون الحرمة والكراهة.
نعم، لم نشاهد من صرّح بالاستحباب تصريحاً.
وكيف كان، فقد استدلّ على عدم الجواز- كما في «الجواهر»- بقوله:
(عدم جريان أصالة الجواز في إثبات أصل العبادة، كما أنّ كونه ذكراً للَّه وحثّاً على عبادته، والكلّ حسن على كلّ حال، لا يشرع الخصوصيّة، وإلّا لاقتضى ذلك استحبابه لغير اليوميّة، والاستصحاب بعد القطع بانقطاعه، ضرورة كون هذا الحال غير الأوّل، لا حجّة فيه، وإلّا رجع إلى استصحاب الجنس، وهو غير حجّة عندنا، وكذا لا حجّة للتمسّك بإطلاق أوامر الأذان وعموماته، ضرورة الاتّفاق على عدم شمولها للمفروض، وإلّا لاقتضيا بقاء ندبه) [١]، انتهى محلّ الحاجة.
[١] الجواهر: ٩/ ٣١.