المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٠ - في حكم النداء يوم الجمعة و عند الجمع بين الصلاتين
والمتحصّل من ذلك أنّ حفص بن غياث ثقة، وقد عملت الطائفة برواياته، إلى أن قال: بل طريق الصدوق إليه صحيح، بل صرّح فيما بعده بأسطر، فإذا كان طريق الصدوق إليه، صحيحاً كان طريق الشيخ أيضاً صحيحاً، وإن كان الطريق المذكور في «الفهرست» ضعيفاً.
انتهى محلّ الحاجة.
وجاء في كتاب «بهجة الآمال» [١] للمولى علي العلياري نقلًا عن «منتهى المقال»، قوله:
أقول: حيث ذكر فيها أنّه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث، وغياث بن كلوب... وغيرهم من العامّة، عن أئمّتنا : ولم ينكروه، ولم يكن عندهم خلاف.
وفي «البلغة» نسبه إلى بعض مشايخه، وفي بعض الأخبار ما يشهد بتشيّعه)، انتهى محلّ الحاجة.
فإنّ المنقول عن هؤلاء الأجلّاء دليلٌ على صحّة كلام المحقّق القمّي القائل بانجبار ضعف الخبر بعمل الأصحاب، لو لم نقل باعتباره، لأجل كلام الشيخ في «عدّة الاصول» وكون طريق الصدوق إليه صحيحاً، فالإشكال من حيث السند مرتفع كما عرفت؛ ولأجل هذا قال العلّامة الطباطبائي في منظومته:
وابن غياث ذو كتابٍ مُعتمد عامّي القاضي له صحّ السند
وأمّا الإشكال في دلالة الخبر من جهة المعنى، والمراد من الأذان الثالث،
[١] بهجة الآمال: ٣/ ٣٤٠.