المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٣ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
بل قد يظهر الميل إليه من المحقّق القمّي في «الغنائم».
أقول: لكنّ الإنصاف أنّ المستفاد من الجمع بين الأخبار ليس إلّا استحباب مؤكّد في الأذان للصلاة الاولى من القضاء إذا أتى بها وحدها، أو مع البواقي، لدخول الاولى في عنوان الجامع للأخبار المطلقة بأفضليّة الأذان لكلّ صلاة فريضة، الشامل بإطلاقه للأداء والقضاء، كما وردت إليه الإشارة في الخبر المروي عن عمّار، حيث قال:
«إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن وأقم».
إلّا إنّه يجوز ترك الأذان فيها أيضاً.
كما يمكن استفادته من الخبر المروي عن موسى بن عيسى في إعادة الصلاة، حيث أجاز ٧ الاكتفاء بالإقامة فقط؛ بناءً على شموله للقضاء المستفاد من لفظ (الإعادة)، كما احتملنا ذلك في حديث عمّار من الدلالة على الإتيان بهما في القضاء بشمول الإعادة لمثله.
وعليه، فإنّ الأخبار الصحاح الثلاثة التي سبق وأن ذكرناها والدالّة على جواز ترك الأذان في البواقي، والرواية المرسلة الواردة حول فعل النبيّ ٦، والتي قلنا بعدم منافاته للصعمة؛ إمّا لما ذكره الشهيد قدس سره من الوجهين، أو أن نقول بصحّتها من جهة أنّه ٦ قد أُمر بذلك لتعليم الناس حكم القضاء، خصوصاً في حال الحرب الصادق عليه الضرورة، أو أنّه ٦ صلّى الفريضة أثناء الحرب وهو يحارب دون أن يُصلّي أصحابه، ثمّ أعادها مع أصحابه تامّة الأجزاء والشرائط لتكون له الإعادة ولهم الفريضة.