المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٢ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
والعصر والعشاء، حيث يشمل بإطلاقه صورة قضائها لو لم نقل اختصاصه بحال السفر الذي لا يشمل المقيم، وإلّا يدخل في عموم حكم قضاء الفوائت، كما سنبحث عنه لاحقاً.
وكذايدلّ على الإطلاق الخبر الموثّق المروي عنعمّار، عنه ٧ في حديثٍ:
«لابدّ من أن يؤذِّن ويُقيم لأنّه لا صلاة إلّابأذان وإقامة» [١].
فإنّ هذين الخبرين- بل غيرهما من الأخبار- يدلّان على وجوب الأذان والإقامة لكلّ صلاة يوميّة، أداءً كانت أو قضاءً.
قيل:- والقائل هو المحقّق الداماد-:
(إنّ مقتضى الأخبار الدالّة على أنّه لا أذان للبقيّة- بل يقضي بغير أذان كما في صحيح محمّد بن مسلم- هو نفي التأكّد والفضل الذي كانت موثّقة عمّار ونحوها مثبتة له، فحينئذٍ تكون هذه الطائفة مخصّصة لذلك العموم في خصوص القضاء، ومعه يقع التأمّل في المشروعيّة، إذ لا إطلاق ولا عموم في البين يتمسّك بذلك، لأنّ العامّ أو المطلق قد خصّص أو قُيّد بنصوص القضاء الناطقة بأنّه يصلّي بغير أذان فيما عدا الاولى)، انتهى كلامه رحمه الله.
ونضيفإلى كلامه أنّه ذهب صاحب «المدارك» إلى عدم المشروعيّة بقوله:
(ولو قيل بعدم مشروعيّة الأذان لغير الاولى من قضاء الفوائت مع الجمع بينها كان وجهاً قويّاً، لعدم ثبوت التعبّد به على هذا الوجه)، انتهى ما في «المدارك».
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب الأذان والإقامة، الحديث ٢.