المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
قال: يتطهّر ويؤذِّن ويُقيم في أولاهنّ ثمّ يُصلّي ويُقيم بعد ذلك في كلّ صلاة، فيصلّي بغير أذان حتّى يقضي صلاته» [١].
وأيضاً الخبر الصحيح المروي عن زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«إذا نسيت الصلاة أو صليّتها بغير وضوء، وكان عليك قضاء صلوات، فابدأ بأوّلهنّ فأذِّن لها وأقم ثمّ صلّها، ثمّ صلِّ ما بعدها بإقامة، إقامة لكلّ صلاة»، الحديث [٢].
فهما يشتملان على كون الفائتة الاولى مشتملة على الأذان والإقامة، وأنّه تكفي الإقامة وحدها لبقيّة الفوائت، كما هو مصرّح به في آخر الخبر الذي نقلناه عن محمّد بن مسلم.
بل يفهم من هذه الأحاديث الثلاثة، أنّ رفع الأذان من غير الاولى كان بالرخصة لا العزيمة، قضية للجمع بين هذه الأحاديث مع المطلقات الدالّة على لزومهما واستحبابهما في كلّ فريضة، كما دلّ عليه الخبر المروي عن عمّار، بقوله:
«إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذِّن وأقم».
أو إجابته ٧ بنعم في جواب سؤال السائل: (هل يُعيدهما بإعادة الصلاة)، الشامل لصورة كون الفائتة وحدها أو مع الفوائت، كما لايخفى.
فمع وجود هذه الأخبار والإجماع، كيف يمكن الذهاب إلى عدم
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٤.