المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٠ - في حكم النداء للنوافل و القضاء
أدائهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة» [١].
فإنّ قوله بكفاية طلوع الشمس والخروج لأدائهما في يوم العيد، يدلّ على عدم الحاجة إلى النداء والإعلام، ولأجل ذلك لا حاجة إليهما، وأنّه لم يشرّع فيهما، فهو يعمّ ويدلّ على عدم الجواز، حتّى مع فرض وجوبهما في زمن رسولاللَّه ٦.
مضافاً إلى أنّ مقرونيّتهما بنفي الصلاة قبل صلاة العيد وبعدها، مؤيّدٌ لما ادّعيناه من عدم الاختصاص بزمن استحبابهما، كما لايخفى.
فإذا سلّم عدم مشروعيّتهما في العيدين، فيمكن أن يتمّ بعدم القول بالفصل لغيرهما، لمساواة صلاة غير العيدين مع صلاة العيد، لو لم نقل بالأولويّة، كما ادّعاه صاحب «الجواهر»، إذ من المحتمل عدم الأولويّة، حيث أنّ صلاة العيد تعدّ علامة اجتماعية دالّة على انتهاء شهر الصيام وحلول شهر شوّال، وكذلك بالنسبة إلى النحر في يوم عيد الأضحى، وغيرها من الآثار مثل معرفة الناس بطلوع الشمس أو زوالها أو غروبها، كما وردت الإشارة إليها في الحديث، هذا بخلاف مثل صلاة الاستسقاء ونحوها حيث يحتاج إلى الإعلام.
نعم، تصحّ دعوى الأولويّة لكفاية النداء ب (الصلاة) ثلاثاً في غير العيدين، واستحبابها إذا كانت هذه كافية في العيدين، لأجل الوجه الذي ذكرناه.
اللّهم إلّاأن يراد من الأولويّة ملاحظة كثرة الاجتماع في العيدين، فيجزي في غيرهما الذي يكو الاجتماع أقلّ بطريقٍ أولى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب صلاة العيد، الحديث ٥.